المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤١ - السابع الطهارة من الحدث فی الإقامة علی الأحوط
و إن کان الأحوط إعادته بعده (١).
[السابع: الطهارة من الحدث فی الإقامة علی الأحوط]
السابع: الطهارة من الحدث فی الإقامة علی الأحوط، بل لا یخلو عن قوة (٢)،
______________________________
الجیران سلیمة عن المعارض، و لعل قوله: «شیطان» إشارة إلی أذان المخالفین حیث یذهبون علی ما قیل إلی دخول الوقت بطلوع الفجر الکاذب، و الأذان الثانی الذی وصفه بالحق کان مع الفجر الصادق، فلا ترتبط الروایة بما نحن فیه.
(١) فانّ أقصی ما دلت علیه النصوص المتقدمة جواز التقدیم لانتفاع الجیران، و هو أذان آخر غیر أذان الفجر أعلاماً أو صلاة، فلا وجه للاجتزاء به بعد عدم دلالة النصوص علیه بوجه.
(٢) المشهور بین الفقهاء استحباب الطهارة فی الأذان و الإقامة، و إن کان فی الإقامة آکد، و هکذا الحال فی القیام.
و ذهب جماعة إلی وجوبهما فی الإقامة، و فصّل الماتن (قدس سره) بینهما فاختار وجوب الطهارة فیها دون القیام.
و ستعرف أنّ التفصیل لا وجه له، و المسألتان من وادٍ واحد، فإن قلنا بوجوب الطهارة قلنا به فی القیام أیضاً بمناط واحد.
و کیف ما کان، فقد وردت فی المقام جملة من النصوص دلت علی اعتبار الطهارة فی الإقامة.
فمنها: صحیحة زرارة عن أبی جعفر (علیه السلام) «أنه قال: تؤذّن و أنت علی غیر وضوء فی ثوب واحد قائماً أو قاعداً، و أینما توجهت، و لکن إذا أقمت فعلی وضوء متهیّئاً للصلاة» «١».
و منها: صحیحة الحلبی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: لا بأس أن
______________________________
(١) الوسائل ٥: ٣٩١/ أبواب الأذان و الإقامة ب ٩ ح ١.