المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٧ - السادس دخول الوقت
[السادس: دخول الوقت]
السادس: دخول الوقت (١)، فلو أتی بهما قبله و لو لا عن عمد لم یجتزئ بهما و إن دخل الوقت فی الأثناء،
______________________________
(١) بلا خلاف فیه بل إجماعاً کما عن غیر واحد من دون فرق بین أذانی الاعلام فی غیر الفجر و الإعظام. نعم تقدیم بعض الفریضة علی الوقت باعتقاد الدخول قیل بجوازه کما تقدم «١» فی بحث الأوقات. و أمّا الأذان فضلًا عن الإقامة فلا قائل بالاجزاء.
و کیف ما کان، فالحکم فی أذان الإعلام واضح، إذ الغایة من تشریعه الاعلام بدخول الوقت، فکیف یسوغ فعله قبله.
و أمّا فی أذان الصلاة و الإقامة فتشهد به جملة من النصوص التی منها صحیحة معاویة بن وهب عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: لا تنتظر بأذانک و إقامتک إلا دخول وقت الصلاة ...» إلخ «٢». و نحوها غیرها.
نعم، ربما یظهر من روایة زریق أنّ الصادق (علیه السلام) کان یؤذّن یوم الجمعة قبل الزوال، عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «کان ربما یقدم عشرین رکعة یوم الجمعة فی صدر النهار إلی أن قال و کان إذا رکدت الشمس فی السماء قبل الزوال أذّن و صلی رکعتین فما یفرغ إلا مع الزوال ثم یقیم للصلاة فیصلی الظهر ...» إلخ «٣».
فکأنه یظهر منها أنّ لیوم الجمعة خصوصیة فی هذا الحکم فیقدم الأذان علی الزوال لتقع الفریضة أوّل الوقت کما تقدم النوافل علیه حسبما تقدم فی مبحث الأوقات «٤»، فهی إن تمّت تکون مخصصة لما دل علی اعتبار دخول الوقت فی الأذان.
______________________________
(١) شرح العروة ١١: ٣٨١.
(٢) الوسائل ٥: ٣٨٨/ أبواب الأذان و الإقامة ب ٨ ح ١.
(٣) الوسائل ٧: ٣٢٨/ أبواب صلاة الجمعة ب ١٣ ح ٤.
(٤) شرح العروة ١١: ٢٤٦.