المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٦ - الخامس الإتیان بهما علی الوجه الصحیح بالعربیة
[الخامس: الإتیان بهما علی الوجه الصحیح بالعربیة]
الخامس: الإتیان بهما علی الوجه الصحیح بالعربیة فلا یجزئ ترجمتها و لا مع تبدیل حرف بحرف (١).
______________________________
وحدانی ذو هیئة اتصالیة منسجمة و ترکیب خاص مرتبط بعض فصوله ببعض بنحو مخصوص بحیث یتشکل منه عنوان متمیز عما عداه یعبّر عنه بالأذان أو الإقامة، فلو انفصم النظم و تخلل الفصل بسکوت طویل أو عمل أجنبی ماح للصورة و مزیل للعنوان بحسب عرف المتشرعة لم یقع مصداقاً للمأمور به، بل کان مصداقاً لمطلق الذکر.
و هذا الوجه مطرد فی عامة العبادات المرکبة المعنونة بعنوان خاص، فانّ العرف یفهم أنّ الغرض لا یتحقق و المأمور به لا یقع إلا لدی الإتیان متصلة بحیث یصدق عنوان العمل العبادی، و إلا فلیس لدینا نص یدل علی اعتبار الموالاة فی العبادات.
مع أنّ الحکم متسالم علیه فی المقام بین الأعلام، و من ثمّ ذکروا فی باب العقد لزوم وقوع القبول بعد الإیجاب بلا فصل کما یعتبر الموالاة بین فصول الأذان.
فیظهر من هذا التشبیه أنّ اعتبار الموالاة فی المقام أمر مسلّم مفروغ عنه، و مرتکز فی الأذهان.
و منه یظهر الحال فی اعتبار الموالاة بین نفس الأذان و الإقامة، و کذا بینهما و بین الصلاة، فإنّهما بعد أن کانا معاً مرتبطین بالصلاة بمثابة یعدّ المجموع کعمل واحد فی نظر المتشرعة، فلا مناص من رعایة الموالاة و الاتصال العرفی تحقیقاً للصدق المزبور.
(١) فإن العبادة توقیفیة، و مقتضی الجمود علی ظواهر النصوص و لا سیما البیانیة لزوم رعایة الکیفیة بألفاظها الخاصة، فلا یجزئ غیرها و لو بلفظ عربی مؤد لنفس المعنی فضلًا عن الترجمة بلغة اخری کما هو ظاهر لا یخفی.