المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢ - مسألة ١٠ الأقوی صحة صلاة الجاهل بالحکم الشرعی
و أما إذا اعتقد الإباحة فتبین الغصبیة فهی صحیحة من غیر إشکال (١) [١].
[مسألة ١٠: الأقوی صحة صلاة الجاهل بالحکم الشرعی]
[١٣٢٨] مسألة ١٠: الأقوی صحة صلاة الجاهل بالحکم الشرعی [٢] و هی الحرمة (٢) و إن کان الأحوط البطلان خصوصاً فی الجاهل المقصّر.
______________________________
و لم یکن مصداقاً للحرام حتی بعنوان آخر، فلا مانع من إمکان التقرب به و اتصافه بالعبادیة بعد صلوحه لها و الإتیان به بداعٍ قربی کما هو المفروض.
(١) حکم (قدس سره) حینئذ بالصحة من غیر اشکال، و هو کذلک فیما إذا قطع بعدم الغصبیة أو نسیها أو غفل عنها، و الجامع عدم احتمال الخلاف بحیث تکون الحرمة ساقطة حینئذ حتی واقعاً من جهة امتناع توجیه الخطاب الیه، کما لعله منصرف کلام الماتن أو ظاهره لمکان التعبیر بالاعتقاد فإن الصلاة حینئذ صحیحة بلا إشکال إلا فی بعض الصور و هو ما إذا کان الناسی هو الغاصب کما مر لعدم المانع عنها لانحصاره بکون التصرف حراماً و لو واقعاً کی یمتنع أن یکون مصداقاً للواجب و المفروض عدمه کما عرفت.
و أما إذا کان ملتفتاً إلی الغصبیة و محتملًا لها، بحیث کان الخطاب الواقعی شاملًا له و أمکن توجیهه إلیه و لو بجعل الاحتیاط الوجوبی أو الاستحبابی، فالأظهر حینئذ البطلان کما مرّ غیر مرّة، فإن غایة ما یترتب علی جهله العذری ارتفاع العقاب، و إلا فالحرمة الواقعیة بحالها و إن ثبتت الحلیة ظاهراً، و من الواضح امتناع کون الحرام مصداقاً للواجب و عدم کون المبعد مقرّباً.
(٢) أفتی (قدس سره) أوّلًا بصحة صلاة الجاهل بالحکم أعنی الحرمة ثم احتاط (قدس سره) أخیراً بالاحتیاط الاستحبابی بالإعادة سیّما فی الجاهل
______________________________
[١] تقدم الاشکال بل المنع فی بعض صوره.
[٢] حکمه حکم الجاهل بالموضوع، و قد تقدّم.