المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣ - مسألة ٤ تبطل الصلاة علی الدابة المغصوبة
[مسألة ٤: تبطل الصلاة علی الدابة المغصوبة]
[١٣٢٢] مسألة ٤: تبطل الصلاة علی الدابة المغصوبة [١] (١) بل و کذا إذا کان رحلها أو سرجها أو وطاؤها غصباً، بل و لو کان المغصوب نعلها.
______________________________
مع إباحة نفس المکان و الفضاء بین ما إذا عدّ ذلک تصرفاً فی السقف أو الخیمة عرفاً، کما لو کان بحیث لا یمکنه الصلاة إلّا تحت السقف أو الخیمة لشدة الحر أو البرد و نحوهما مما یوجب العسر أو الحرج فی إیقاع الصلاة خارج ذاک المکان، فیحکم بالبطلان و إلا فالصحة، و کذا الحال فی أطناب الخیمة أو مسامیرها لو کانت مغصوبة.
و یتوجه علیه أوّلًا: منع الصغری، لعدم صدق التصرف، و مجرد التوقف المزبور و عدم التمکن من الصلاة إلا تحته لا یحققه، بل غایته الانتفاع بالغصب کما لو لم یتمکن من الصلاة إلا فی ظل جدار الغیر و لا دلیل علی حرمة الانتفاع بمال الغیر بما هو انتفاع، فان المحرّم بحسب الأدلة لیس إلا أحد عناوین ثلاثة: إما إتلاف مال الغیر، أو الاستیلاء علیه، أو التصرف فیه، و الصلاة تحت السقف لم یکن فی شیء منها، و إنما هو انتفاع بحت و لم یقم دلیل علی حرمته بما هو کما عرفت.
و ثانیاً: منع الکبری، إذ لیس کل تصرّف محرّم موجباً للبطلان ما لم یتحد مع الصلاة و لا اتحاد معها فی المقام بلحاظ حال السجود الذی هو المعیار فی البطلان علی المختار کما مرّ غیر مرّة، إذ المفروض إباحة المسجد و التصرف فی الخیمة غیر متحد معه بالضرورة.
نعم بناء علی مسلک الماتن تبعاً للمشهور من کفایة الاتحاد فی مطلق الأجزاء دون السجود خاصة اتجه البطلان حینئذ کما لا یخفی.
(١) فإنها کالصلاة علی الفرش المغصوب المفروش علی الأرض المباحة التی مرّ عدم الفرق بینه و بین نفس الأرض فی صدق التصرف فی الغصب، و کذا
______________________________
[١] إذا کانت السجدة بالإیماء فالحکم بالصحة لا یخلو من قوّة.