المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ١ لا بأس بالصلاة فی البیع و الکنائس و إن لم ترش
[مسألة ١: لا بأس بالصلاة فی البیع و الکنائس و إن لم ترش]
[١٣٧٧] مسألة ١: لا بأس بالصلاة فی البیع و الکنائس و إن لم ترش (١)، و إن کان من غیر إذن من أهلها کسائر مساجد المسلمین.
______________________________
(١) علی المشهور من الجواز من غیر کراهة، و لا حاجة إلی الرش. و ذهب بعضهم إلی الکراهة و ارتفاعها بالرش، و منشأ الخلاف اختلاف الأخبار.
فقد دل بعضها علی الجواز مطلقاً کصحیحة العیص بن القاسم قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن البِیَع و الکنائس یصلی فیها؟ قال: نعم، و سألته هل یصلح بعضها مسجداً؟ فقال: نعم» «١» هکذا فی نسخة من التهذیب، و فی نسخة اخری «نقضها»، بدل بعضها «٢»، و کذلک فی روایة الکافی «٣» و ظاهرها بمقتضی الإطلاق عدم الحاجة إلی الرش.
و بإزائها ما یظهر منه الکراهة مع الرفع بالرش، و هی صحیحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سألته عن الصلاة فی البِیَع و الکنائس و بیوت المجوس، فقال: رش وصل» «٤».
فإنّ المشهور حملوا الرش فیها علی الأفضلیة، و لکنّ الاقتران ببیوت المجوس المحکومة بکراهة الصلاة فیها من دون الرش فی عبارة المتن، بعد وضوح عدم اشتراط صحة الصلاة بالرش و إن کان ظاهر النص هو الشرطیة، یکشف عن أنّ الأمر به لأجل رفع الکراهة بذلک.
فالنتیجة: أنّ هذه الصحیحة تستوجب التقیید فی صحیحة العیص فیکون الجواز من غیر کراهة مختصة بصورة الرش.
نعم، قد یقال: إنّ لسان بعض الأخبار آب عن هذا التقیید کروایة الحکم
______________________________
(١) الوسائل ٥: ٢١١/ أبواب أحکام المساجد ب ١٢ ح ١.
(٢) التهذیب ٢: ٢٢٢/ ٨٧٤ (فی النسخة الجدیدة نقضها).
(٣) الوسائل ٥: ٢١٢/ أبواب مکان المساجد ب ١٢ ح ٢، الکافی ٣: ٣٦٨/ ٣.
(٤) الوسائل ٥: ١٣٨/ أبواب مکان المصلی ب ١٣ ح ٢.