المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٢ - مسألة ٢٨ الحکم المذکور مختص بحال الاختیار
[مسألة ٢٧: الظاهر عدم الفرق أیضاً بین النافلة و الفریضة]
[١٣٤٥] مسألة ٢٧: الظاهر عدم الفرق أیضاً بین النافلة و الفریضة (١).
[مسألة ٢٨: الحکم المذکور مختص بحال الاختیار]
[١٣٤٦] مسألة ٢٨: الحکم المذکور مختص بحال الاختیار ففی الضیق [١] و الاضطرار لا مانع و لا کراهة (٢).
______________________________
(١) إذ مضافاً إلی أصالة الاتحاد بینهما فی الأحکام ما لم یثبت خلافه کما تکرر فی مطاوی هذا الشرح، یقتضیه الإطلاق فی غیر واحد من نصوص الباب فلاحظ.
(٢) أما ارتفاع الکراهة، فلأجل أنّ الخطاب التنزیهی مرجعه إلی الإیعاز إلی وجود منقصة و حزازة فی الفرد المنهی عنه تستوجب فی العبادات تقلیل الثواب، و الإرشاد إلی اختیار فرد آخر أفضل و أکمل، إما واجد لمزایا أو عارٍ علی الأقل عن هذه النقیصة، فان الطبیعة بالإضافة إلی الخصوصیات التی تکتنف بها الأفراد مختلفة، و من ثم تنقسم إلی المکروهة و المستحبة و المباحة حسب اختلافها نقصاً أو کمالًا.
و من الواضح جدّاً أنّ الإرشاد المزبور متفرّع علی قدرة المکلف علی اختیار ما یشاء من تلک الأفراد، أمّا لو انحصرت الطبیعة فی الفرد الأوّل مثلًا کما لو کان محبوساً فی الحمام بحیث دار أمره بین ترک الصلاة رأساً أو الإتیان بها فی هذا المکان، فلا موقع حینئذ للالتزام بمرجوحیته و اتصافه بالکراهة کما لا یخفی.
و أما ارتفاع المانعیة، فلافتراض انحصار الطبیعة فی الفرد المقترن بالمانع بحیث دار الأمر بین ترکها رأساً أو الإتیان بها مقرونة به، و حیث إنَّ الصلاة لا تسقط بحال، لم یکن بدّ من اختیار الثانی کما هو الشأن فی کل جزء أو شرط أو مانع اضطر إلی الإخلال به، فإنه یرفع الید عنه بمقتضی الدلیل الثانوی حسبما عرفت.
______________________________
[١] بأن لا یتمکن من إدراک رکعة واحدة واجدة للشرائط.