ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧٨
[١٣٥٢] الذكر الخفي الكتاب * (واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين) * [١]. - الإمام الباقر (عليه السلام) أو الصادق (عليه السلام): لا يكتب الملك إلا ما يسمع، قال الله عزوجل: " اذكر ربك في نفسك... " قال: لا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس العبد غير الله تعالى [٢]. - رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أبا ذر، اذكر الله ذكرا خاملا، قيل: وما الذكر الخامل ؟ قال: الخفي (٣). - عنه (صلى الله عليه وآله): خير الذكر الخفي (٤). - عنه (صلى الله عليه وآله): يفضل الذكر الخفي الذي لاتسمعه الحفظة على الذي تسمعه سبعين ضعفا (٥). - الإمام زين العابدين (عليه السلام) - في الدعاء -: إلهي فألهمنا ذكرك في الخلأ والملأ، والليل والنهار، والإعلان والإسرار، وفي السراء والضراء، وآنسنا بالذكر الخفي (٦). (انظر) الدعاء: باب ١١٩٩. [١٣٥٣] بيوت الذكر الكتاب * (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح
[١] الأعراف: ٢٠٥.
[٢] البحار: ٥ / ٣٢٢ / ٧. (٣ - ٥) كنز العمال: ١٧٥٧، ١٧٧١، ١٩٢٩. (٦) البحار: ٩٤ / ١٥١ / ٢١.له فيها بالغدو والآصال) * (٧). - رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل البيت الذي يذكر الله فيه والذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت (٨). - أخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريدة: قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذه الآية * (في بيوت أذن الله أن ترفع) * فقام إليه رجل فقال: أي بيوت هذه يا رسول الله ؟ قال: بيوت الأنبياء، فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول الله، هذا البيت منها البيت علي وفاطمة ؟ قال: نعم من أفاضلها (٩). - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب: لما كانت السنة التي حج فيها أبو جعفر محمد بن علي ولقيه هشام بن عبد الملك أقبل الناس يتساءلون عليه فقال: عكرمة: من هذا ؟ عليه سيماء زهرة العلم لاخزينه، فلما مثل بين يديه ارتعدت فرائصه وأسقط في أيدي أبي جعفر (عليه السلام)، وقال: يابن رسول الله، لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عباس وغيره فما أدركني ما أدركني آنفا ؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): ويلك يا عبيد أهل الشام، إنك بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه (١٠). - الإمام الباقر (عليه السلام) - لقتادة -: من أنت ؟ قال: أنا قتادة ابن دعامة البصري، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أنت فقيه أهل البصرة ؟ قال: نعم... فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك الله، والله لقد جلست (٧) النور: ٣٦. (٨) كنز العمال: ١٩٢٣. (٩) الدر المنثور: ٦ / ٢٠٣. (١٠) نور الثقلين: ٣ / ٦٠٧ / ١٨٢.