ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠٥
فالطمأنينة إليها لماذا ؟ ! [١]. - الإمام الحسين (عليه السلام): وجد لوح تحت حائط مدينة من المدائن فيه مكتوب: أنا الله لا إله إلا أنا ومحمد نبيي... عجبت لمن اختبر الدنيا كيف يطمئن ؟ ! [٢]. - الإمام علي (عليه السلام): قال الله تعالى: عجبت لمن يرى الدنيا وتصرف أهلها حالا بعد حال كيف يطمئن إليها ؟ ! [٣]. - عنه (عليه السلام): كم من واثق بها قد فجعته، وذي طمأنينة إليها قد صرعته، وذي حذر قد خدعته (٤). [١٢٣٤] التحذير من الركون إلى الدنيا - " فيما أوصى آدم إلى شيث (عليهما السلام) ": لا تركنوا إلى الدنيا الفانية، فإني ركنت إلى الجنة الباقية فما صحب لي واخرجت منها (٥). - " فيما أوحى الله تعالى إلى موسى (عليه السلام) ": يا موسى، لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين، وركون من اتخذها اما وأبا... واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه (٦). - الإمام علي (عليه السلام): جد بهم فجدوا، وركنوا
[١] البحار: ٧٣ / ٨٨ / ٥٤.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢ / ٤٤ / ١٥٨.
[٣] معاني الأخبار: ٢٠٠ / ١. (٤ - ٥) البحار: ٧٣ / ٩٧ / ٨٢ و ٧٨ / ٤٥٢ / ١٩. (٦) قصص الأنبياء: ١٦٢ / ١٨٤.إلى الدنيا فما استعدوا، حتى اخذ بكظمهم، ورحلوا إلى دار قوم لم يبق من أكثرهم خبر ولا أثر، قل في الدنيا لبثهم، وأعجل بهم إلى الآخرة بعثهم (٧). [١٢٣٥] النظر إلى الدنيا - الإمام علي (عليه السلام): انظروا إلى الدنيا نظر الزاهد فيها، فإنها عن قليل تزيل الساكن، وتفجع المترف فلا يغرنكم (٨). - عنه (عليه السلام): انظروا إلى الدنيا نظر الزاهد المفارق، فإنها تزيل الثاوي الساكن، وتفجع المترف الآمن، لا يرجى منها ما ولى فأدبر، ولا يدرى ما هو آت منها فيستنظر (٩). - عنه (عليه السلام): اجعل الدنيا شوكا، وانظر أين تضع قدمك منها، فإن من ركن إليها خذلته، ومن أنس فيها أوحشته، ومن يرغب فيها أوهنته (١٠). - عنه (عليه السلام): انظر إلى الدنيا نظر الزاهد المفارق، ولا تنظر إليها نظر العاشق الوامق (١١). - عنه (عليه السلام): انظروا إلى الدنيا نظر الزاهدين فيها الصارفين عنها، فإنها والله عما قليل تزيل الثاوي الساكن، وتفجع المترف الآمن (١٢). - عنه (عليه السلام): اوصيكم بالرفض لهذه الدنيا (٧) البحار: ٧٨ / ١٨ / ٧٦. (٨) مطالب السؤول: ٥٢. (٩ - ١٠) البحار: ٧٨ / ٣٩ / ١٦ وص ٢٢ / ٨٤. (١١ - ١٢) غرر الحكم: ٢٣٨٦، ٢٥٦١.