ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩٣
لمن ناصح نفسه في النظر وأخلص لها الفكر - أنتن من الجيفة، وأكره من الميتة، غير أن الذي نشأ في دباغ الإهاب لا يجد نتنه ولا تؤذيه رائحته ما تؤذي المار به والجالس عنده (١). - الإمام الصادق (عليه السلام): ما منزلة الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة، إذا اضطررت إليها أكلت منها (٢). - الإمام علي (عليه السلام): إنما ينظر المؤمن إلى الدنيا بعين الاعتبار، ويقتات منها ببطن الاضطرار، ويسمع فيها باذن المقت والإبغاض (٣). - عنه (عليه السلام): من أقل منها استكثر مما يؤمنه، ومن استكثر منها استكثر مما يوبقه (٤). - عنه (عليه السلام): - وقد كتب إلى بعض أصحابه يعظه -: فإن من اتقى الله جل وعز قوى وشبع وروي ورفع عقله عن أهل الدنيا... فقذر حرامها، وجانب شبهاتها، وأضر والله بالحلال الصافي إلا ما لابد له من كسرة [منه] يشد بها صلبه، وثوب يواري به عورته من أغلظ ما يجد وأخشنه، ولم يكن له فيما لابد منه ثقة ولا رجاء (٥). - عنه (عليه السلام): الدنيا دار المنافقين وليست بدار المتقين، فلتكن حظك من الدنيا قوام صلبك، وإمساء نفسك، وتزود لمعادك (٦). (١ - ٢) البحار: ٧٣ / ١١٠ / ١٠٩ و ٧٨ / ١٩٣ / ٧. (٣) نهج البلاغة: الحكمة ٣٦٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٩ / ٢٨٥. (٤) نهج البلاغة: الخطبة ١١١، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٧ / ٢٢٧. (٥) الكافي: ٢ / ١٣٦ / ٢٣. (٦) البحار: ٧٨ / ٢٣ / ٨٦.- رسول الله (صلى الله عليه وآله): فروا من فضول الدنيا كما تفرون من الحرام، وهونوا على أنفسكم الدنيا كما تهونون الجيفة، وتوبوا إلى الله من فضول الدنيا وسيئات أعمالكم، تنجوا من شدة العذاب (٧). [١٢١٧] الدنيا لمن تركها - رسول الله (صلى الله عليه وآله): أوحى الله تبارك وتعالى إلى الدنيا: اخدمي من خدمني، وأتعبي من خدمك (٨). - عنه (صلى الله عليه وآله): لما خلق الله الدنيا أمرها بطاعته فأطاعت ربها، فقال لها: خالفي من طلبك، ووافقي من خالفك، فهي على ما عهد إليها الله وطبعها عليه (٩). - عنه (صلى الله عليه وآله): إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا أن أتعبي من خدمك، وأخدمي من رفضك (١٠). - الإمام علي (عليه السلام): الحظ يسعى إلى من لا يخطبه (١١). - عنه (عليه السلام): الدنيا لمن تركها والآخرة لمن طلبها (١٢). - عنه (عليه السلام): من ساعى الدنيا فاتته، من قعد عن الدنيا طلبته (١٣). (٧) مستدرك الوسائل: ١٢ / ٥٤ / ١٣٤٩٦. (٨ - ٩) البحار: ٧٧ / ٥٤ / ٣ و ٧٠ / ٣١٥ / ٢٠. (١٠) أمالي الصدوق: ٢٣٠ / ٩. (١١) غرر الحكم: ١٤٠٧. (١٢) البحار: ٧٣ / ٨١ / ٤٣. (٧) غرر الحكم: (٧٧٨٥ - ٧٧٨٦).