اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤
فيا أهل البصائر من الأنام ! ويا ذوي النواظر والأفهام ! حدثوا أنفسكم بمصارع هاتيك العترة ، ونوحوا بالله لتلك الوحدة والكثرة ، وساعدوهم بموالاة الوجد والعبرة ، وتأسفوا على فوات تلك النصرة ، فإن نفوس اولئك الأقوام ، ودائع سلطان الأنام ، وثمرة فؤاد الرسول ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) وقرة عين الزهراء البتول ، ومن كان يرشف بفمه الشريف ثناياهم ، ويفضل على امته ، امهم وأباهم ؟ إن كنت في شك فسل عن حالهم
سنن الرسول ومحكم التنزيل فهناك أعدل شاهد لذوي الحجى
وبيان فضلهم ، على التفصيل ووصية سبقت لاحمد فيهم
جائت إليه على يدى جبريل فكيف طاب للنفوس مع تداني الأزمان ، بمقابلة إحسان جدهم بالكفران ، وتكدير عيشه بتعذيب ثمرة فؤاده ، وتصيير قدره بإراقة دماء أولاده ؟ وأين موضع القبول لوصاياه بعترته وآله ؟ وما الجواب عند لقائه وسؤاله ؟ وقد هدم القوم ما بناه .
ونادى الإسلام واكرباه !فيالله من قلب لاينصدع لتذكار تلك الأمور .
ويا عجباه من غفلة أهل الدهور .
وما عذر أهل الإسلام والإيمان ، في إضاعة أقسام الأحزان ؟ ألم يعلموا أن محمدا ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) موتور وجيع ؟ وحبيبه مقهور صريع ؟ والملائكة يعزونه على جليل مصابه ؟ والانبياء يشاركونه في أحزانه وأوصابه ؟ فيا أهل الوفاء لخاتم الانبياء علام لاتواسونه في البكاء ؟ بالله عليك أيها المحب لولد الزهراء ، نح معها على المنبوذين بالعراء ، وجد ويحك