اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٠
وجئ برأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) فوضع بين يديه وأدخل نساء الحسين ( ( عليه السلام ) ) وصبيانه إليه ، فجلست زينب بنت علي ( ( عليه السلام ) ) متنكرة فسأل عنها فقيل زينب بنت علي ( ( عليه السلام ) ) .
فأقبل إليها فقال : " الحمد لله الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم ! فقالت : إنما يفتضح الفاسق .
ويكذب الفاجر وهو غيرنا .
فقال ابن زياد : كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك ؟ فقالت ما رأيت إلا جميلا ، هؤلاء قوم كتب عليهم القتال فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن يكون الفلجيومئذ ؟ هبلتك أمك يا بن مرجانة .
فقال الراوي : فغضب ابن زياد وكأنه هم بها .
فقال له عمرو بن حريث : إنها إمرأة والمرأة لاتؤخذ بشئ من منطقها .
فقال لها ابن زياد : " لقد شفي الله قلبي من طاغيتك الحسين ، والعصاة المردة من أهل بيتك ! " فقالت : لعمري لقد قتلت كهلي وقطعت فرعي واجتثثت أصلي فإن كان هذا شفاؤك فقد اشتفيت .
فقال ابن زياد : هذه سجاعة ولعمري لقد كان أبوك شاعرا وسجاعا .
فقالت : يا بن زياد ما للمرأة والسجاعة ؟ ثم التفت ابن زياد إلى علي بن الحسين ( ( عليه السلام ) ) فقال من هذا ؟ فقيل :