اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٠
عشيرتك ، إن رميت بنا أصبت ، وإن غزوت بنا فتحت لاتخوض والله غمرة إلا خضناها ، ولا تلقي والله شدة إلا لقيناها ، ننصرك والله بأسيافنا ونقيك بأبداننا إذا شئت فأفعل .
وتكلمت بنو سعد بن يزيد ، فقالوا : يا أبا خالد ! إن أبغض الأشياء إلينا خلافك والخروج من رأيك وقد كان صخر بن قيس أمرنا بترك القتال فحمدنا أمرنا وبقي عزنا فينا فأمهلنا نراجع المشورة ونأتيك برأينا .
وتكلمت بنو عامر بن تميم ، فقالوا : يا أبا خالد ! نحن بنو أبيك وحلفائك لانرضى إن غضبت ، ولانوطن إن ظعنت والامر إليك فأدعنا نجبك ، وأمرنا نطعك والامر إليك إذا شئت .
فقال : والله يابني سعد لئن فعلتموها لايرفع الله السيف عنكم أبدا ولا يزال سيفكم فيكم .
ثم كتب إلى الحسين ( ( عليه السلام ) ) : [ بسم الله الرحمن الرحيم .
أما بعد : فقد وصل إلي كتابك وفهمت ما ندبتني إليه ودعوتني له من الاخذ بحظي من طاعتك والفوز بنصيبي من نصرتك ، وأن الله لا يخل الأرض قط من عامل عليها بخير أو دليل على سبيل نجاة ، وأنتم حجة الله على خلقه ووديعته في أرضه ، تفرعتم من زيتونة أحمدية هو أصلها وأنتم فرعها ، فأقدم سعدت بأسعد طائر ، فقد ذللت لك أعناق بني تميم تركتهم أشد تتابعا في طاعتك من الابل الظماء لورود الماء يوم خمسها وكظها ، وقد