اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٦
قال الراوي : فتقدم عمر بن سعد فرمى نحو عسكر الحسين ( ( عليه السلام ) ) بسهم ، وقال : اشهدوا لي عند الأمير أني أول من رمى ، وأقبلت السهام من القوم كأنها القطر ، فقال ( ( عليه السلام ) ) لاصحابه قوموا رحمكم الله إلى الموت الذي لابد منه فإن السهام رسل القوم إليكم ، فاقتتلوا ساعة من النهار حملة وحملة ، حتى قتل من أصحاب الحسين ( ( عليه السلام ) ) جماعة .
قال : فعندها ضرب الحسين ( ( عليه السلام ) ) يده إلى لحيته وجعل يقول : " اشتدغضب الله تعالى على اليهود إذ جعلوا له ولدا ، واشتد غضب الله تعالى على النصارى إذ جعلوه ثالث ثلاثة ، واشتد غضبه على المجوس إذ عبدوا الشمس والقمر دونه ، وأشتد غضبه على قوم اتفقت كلمتهم على قتل ابن بنت نبيهم .
أما والله لا أجيبهم إلى شئ مما يريدون حتى ألقى الله تعالى وأنا مخضب بدمي .
" فروي عن مولانا الصادق ( ( عليه السلام ) ) أنه قال : سمعت أبي يقول لما التقى الحسين ( ( عليه السلام ) ) وعمر بن سعد ( لع ) وقامت الحرب أنزل الله تعالى النصر حتى رفرف على رأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) ، ثم خير بين النصر على أعدائه وبين لقاء الله فاختار لقاء الله .
رواها أبو طاهر محمد بن الحسين النرسي في كتاب " معالم الدين " .
[ المبارزة والإستشهاد ] قال الراوي : ثم صاح ( ( عليه السلام ) ) أما من مغيث يغيثنا لوجه الله ؟ أما من