اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨٨
فقال ( ( عليه السلام ) ) : رحم الله إمرءا قبل نصيحتي وحفظ وصيتي في الله وفي رسوله وأهل بيته ، فإن لنا في رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) أسوة حسنة فقالوا : بأجمعهم نحن كلنا يا ابن رسول الله ! سامعون مطيعون حافظون لذمامك زاهدين فيك وراغبين عنك فمرنا بأمرك يرحمك الله فإنا حرب لحربك وسلم لسلمك لنأخذن يزيد ( لعنه الله ) ونبرأ ممن ظلمك .
فقال ( ( عليه السلام ) ) هيهات ! هيهات ! أيها الغدرة المكرة حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم أتريدون أن تأتوا إلي كما اتيتم آبائي من قبل ، كلا ورب الراقصات ! فإن الجرح لما يندمل ، قتل أبي صلوات الله عليه بالامس وأهل بيته معه ولمينس ثكل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) وثكل أبي وبني أبي ووجده بين لهاتي ، ومرارته بين حناجري وحلقي ، وغصصه تجري في فراش صدري .
ومسئلتي أن تكونوا لا لنا ولاعلينا " .
ثم قال : " لاغروا إن قتل الحسين فشيخه
قد كان خيرا من حسين وأكرم فلاتفرحوا يا أهل كوفان بالذي
أصيب حسين ، كان ذلك أعظم قتيل بشط النهر ، روحي فدائه
جزاه الذي أرداه نار جهنم " ثم قال رضينا منكم رأسا برأس فلايوم لنا ولايوم علينا .
" [ قصر الإمارة ] قال الراوي : ثم إن ابن زياد جلس في القصر للناس وأذن إذنا عاما