اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٤
البر فإنك أمنع الناس به ولا يقدر عليك أحد .
فقال : أنظر فيما قلت .
فلما كان السحر إرتحل الحسين ( ( عليه السلام ) ) فبلغ ذلك ابن الحنفية فأتاه فأخذ زمام ناقته التي ركبها .
فقال له : يا أخي ألم تعدني النظر فيما سألتك .
قال بلى .
قال : فما حداك على الخروج عاجلا ، فقال أتاني رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) بعد ما فارقتك ، فقال : يا حسين أخرج فإن الله قد شاء أن يراك قتيلا .
فقال له ابن الحنفية : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فما معنى حملك هؤلاء النساء معك وأنت تخرج على مثل الحال ؟ قال فقال له قد قال لي إن الله قد شاء أن يراهن سبايا وسلم عليه ومضى .
" [ تخلف محمد بن الحنفية : ] وذكر محمد بن يعقوب الكليني في كتاب " الرسائل " عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن مروان بن إسماعيل ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) قال : ذكرنا خروج الحسين ( ( عليه السلام ) ) وتخلف ابن الحنفية عنه ، فقال أبو عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : " يا حمزة ! إني سأحدثك بحديث لاتسئل عنه بعد مجلسنا هذا ، إن الحسين ( ( عليه السلام ) ) لما فصل متوجها أمر بقرطاس وكتب : [ بسم الله الرحمن الرحيم .
من الحسين بن علي إلى بني هاشم .
أما بعد :