اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٠
فلم يعجل الله عليهم ، بل أمهلهم وأخذهم بعد ذلك أخذ عزيز مقتدر ، اتق الله يا أبا عبد الرحمن ولاتدعن نصرتي .
" قال : وسمع أهل الكوفة بوصول الحسين ( ع ) إلى مكة وامتناعه من البيعة ليزيد فاجتمعوا في منزل سليمان بن صرد [١] الخزاعي ، فلما تكاملوا قام فيهم خطيبا وقال في آخر خطبته : " يا معشر الشيعة ! إنكم قد علمتم بأن معاوية قد هلك ، وصار إلى ربه ، وقدم على عمله وقد قعد في موضعه ابنه يزيد ، وهذا الحسين بن علي ( ( عليهما السلام ) ) قد خالفه وصار إلى مكة هاربا من طواغيت آل أبي سفيان ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه من قبله ، وقد إحتاج إلى نصرتكم اليوم ، فإن كنتم تعلمون إنكم ناصروه ومجاهدوا عدوه فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الوهن والفشل فلاتغروا الرجل من نفسه .
قال : فكتبوا إليه : ( بسم الله الرحمن الرحيم .
إلى الحسين بن علي أمير المؤمنين ، من سليمان بن صرد الخزاعي ، والمسيب بن نجبة [٢] ، ورفاعة بن شداد [٣] ، وحبيب بن
[١] سليمان بن صرد بن الجون صحابي من الزعماء القادة ، شهد الجمل وصفين في ركاب علي ( ع ) ، وسكن الكوفة ترأس التوابين استشهد بعين الوردة ، قتله يزيد بن الحصين في ٦٥ ه .
ق .
( الاصابة رقم الترجمة ٣٤٥٠ - الأعلام ، ج ٣ ، ص ١٢٧ ) .
[٢] مسيب بن نجبة بن ربيعة الفرازي تابعي كان رأس قومه ، شهد القادسية وفتوح العراق ، كان مع علي ( ع ) في معاركه ، شارك مع التوابين في طلب دم الحسين ( ع ) ، واستشهد بالعراق سنة ٦٥ ، وكان شجاعا بطلا متعبدا .
( الاصابة ، رقم الترجمة ٨٤٢٤ ) .
[٣] رفاعة بن شداد البجلي ، من شجعان المقدمين من اهل الكوفة ، من شيعة علي ( ع ) ٦٦ .
( الكامل ، حوادث سنة ٦١ ) .