اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٨
فقال : لاعليك ناولني سيفي قال : فناولته إياه فجعل يذب عن نفسه ويقول : أنا ابن ذي الفضل عفيف الطاهر
عفيف شيخي وابن أم عامر كم دارع من جمعكم وحاسر
وبطل جدلته مغاور قال : وجعلت ابنته تقول يا أبت ليتني كنت رجلا أخاصم بين يديك اليوم هؤلاء الفجرة قاتلي العترة البررة .
قال : وجعل القوم يدورون عليه من كل جهة ، وهو يذب عن نفسه فلم يقدر عليه أحد .
وكلما جاءه من جهة قالت : يا أبت جاؤك من جهة كذا ، حتى تكاثروا عليه وأحاطوا به فقالت إبنته : واذلاه ! يحاط بأبي وليس له ناصر يستعين به .
فجعل يدير سيفه ويقول : أقسم لو يفسح لي عن بصري
ضاق عليكم موردي ومصدري قال الراوي : فما زالوا به حتى أخذوه ثم حمل فأدخل على ابن زياد فلما رآه قال : " ألحمد لله الذي أخزاك ، فقال له عبد الله بن عفيف : يا عدو الله وبماذاأخزاني الله ! والله لو فرج لي عن بصري
ضاق عليك موردي ومصدري فقال إبن زياد : يا عدو الله ماذا تقول في عثمان بن عفان ؟ [١]
[١] عثمان بن عفان بن ابي العاص بن أمية ، أسلم بعد البعثة ، صارت إليه الخلافة بعد موت عمر سنة ٢٣ ه .
ق ، نقم عليه الناس إختصاصه أقاربه بالولايات والأموال وتقسيم الأموال الكثيرة بينهم فحصروه في داره وقتلوه بها سنة ٣٥ ه .
( ابن الاثير ، حوادث سنة ٣٥ ) .