اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٦
قال فناداه الشمر ( لع ) ما تقول يا ابن فاطمة ؟ فقال : إني أقول أقاتلكم وتقاتلونني والنساء ليس عليهن جناح فامنعوا عتاتكم وجهالكم وطغاتكم من التعرض لحرمي ما دمت حيا .
فقال شمر ( لع ) : لك ذلك يا بن فاطمة ، فقصدوه بالحرب فجعل يحمل عليهم ويحملون عليه وهو في ذلك يطلب شربة من ماء فلايجد حتى أصابه اثنان وسبعون جراحة ، فوقف يستريح ساعة وقد ضعف عن القتال فبينا هو واقف إذ أتاه حجر فوقع على جبهته فأخذ الثوب يمسح الدم عن جبهته ، فأتاه سهم مسموم له ثلاث شعب فوقع على قلبه فقال : " بسم الله وبالله ، وعلى ملة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ثم رفع رأسه إلى السماء وقال إلهي أنت تعلم أنهم يقتلون رجلا ليس على وجه الأرض ابن بنت نبي غيره " .
ثم أخذ السهم فأخرجه من وراء ظهره فانبعث الدم كأنه ميزاب .
فضعف عن القتال ووقف فكلما أتاه رجل إنصرف عنه كراهية أن يلقى الله بدمه حتى جاءه رجل من كندة يقال له مالك بن النسر ، فشتم الحسين ( ( عليه السلام ) )وضربه على رأسه الشريف بالسيف فقطع البرنس ووصل السيف إلى رأسه وأمتلأ البرنس دما .
قال الراوي : فاستدعى الحسين ( ( عليه السلام ) ) بخرقة فشد بها رأسه واستدعى بقلنسوة فلبسها وأعتم عليها .
فلبثوا هنيئة ثم عادوا إليه وأحاطوا به ، فخرج عبد الله بن الحسن بن علي ( ( عليه السلام ) ) وهو غلام لم يراهق من عند النساء فشد ، حتى وقف إلى جنب