اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٦
[ دخول الرؤوس والنساء إلى الشام ] قال الراوي : وسار القوم برأس الحسين ونسائه والاسرى من رجاله ، فلما قربوا من دمشق دنت أم كلثوم من شمر وكان من جملتهم .
فقالت له : لي إليك حاجة ، فقال : ما حاجتك ؟ قالت : إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في درب قليل النظارة وتقدم إليهم أن يخرجوا هذه الرؤوس من بين المحامل وينحونا عنها فقد خزينا من كثرة النظر إلينا ونحن في هذه الحال ؟ فأمر في جواب سؤالها أن يجعل الرؤوس على الرماح في أوساط المحامل بغيا منه وكفرا ، وسلك بهن بين النظارة على تلك الصفة ، حتى أتى بهم باب دمشق فوقفوا على درج باب المسجد الجامع حيث يقام السبي .
فروي : أن بعض فضلاء التابعين لما شاهد رأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) بالشامأخفى نفسه شهرا من جميع أصحابه فلما وجدوه بعد إذ فقدوه ، سألوه عن سبب ذلك ؟ فقال : ألا ترون ما نزل بنا ثم أنشأ يقول : جاؤا برأسك يا بن بنت محمد
مترملا بدمائه ترميلا وكأنما بك يا بن بنت محمد
قتلوا جهارا عامدين رسولا قتلوك عطشانا ولم يترقبوا
في قتلك التأويل والتنزيلا ويكبرون بأن قتلت وإنما
قتلوا بك التكبير والتهليلا قال الراوي : وجاء شيخ ودنى من نساء الحسين ( ( عليه السلام ) ) وعياله وهم في