اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٠
أمور المسلمين إليه .
ثم قال لاصحاب الجمال " من أحب أن ينطلق معنا إلى العراق وفيناه كراه ، وأحسنا معه صحبته ، ومن أحب أن يفارقنا أعطيناه كراه بقدر ما قطع من الطريق " .
فمضى معه قوم وامتنع آخرون .
ثم سار حتى بلغ " ذات عرق " فلقي بشر بن غالب واردا من العراق فسأله عن أهلها .
فقال : خلفت القلوب معك والسيوف مع بني أمية .
فقال : صدق أخو بني أسد إن الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد .
قال الراوي : ثم سار حتى نزل : " الثعلبية " وقت الظهيرة فوضع رأسه فرقد ثم استيقظ ، فقال : قد رأيت هاتفا يقول : " أنتم تسرعون والمنايا تسرع بكم إلى الجنة " .
فقال له ابنه على : يا أبة ! أفلسنا على الحق ؟ فقال بلى يا بني ، والله الذى إليه مرجع العباد .
فقال : يا أبة إذن لانبالي بالموت .
فقال له الحسين ( ( عليه السلام ) ) جزاك الله يا بني خير ما جزى ولدا عن والده .
ثم بات في الموضع المذكور ، فلما أصبح إذا برجل من الكوفة يكنى أباهرة الأزدي قد أتاه فسلم عليه .
ثم قال : " يا بن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ما الذي أخرجك عن حرم الله