اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٦
فقال مسلم : الحمد لله ، رضينا بالله حكما بيننا وبينكم .
فقال له ابن زياد : أتظن أن لك في الامر شيئا ؟فقال له مسلم : والله ما هو الظن ولكنه اليقين .
فقال ابن زياد : أخبرني يا مسلم لماذا أتيت هذا البلد وأمرهم ملتئم ، فشتتت أمرهم بينهم وفرقت كلمتهم .
فقال مسلم : ما لهذا أتيت ولكنكم أظهرتم المنكر ودفنتم المعروف ، تأمرتم على الناس بغير رضى منهم ، وحملتموهم على غير ما أمركم الله به ، وعملتم فيهم بأعمال كسرى وقيصر ، فأتيناهم لنأمر فيهم بالمعروف وننهى عن المنكر ، وندعوهم إلى حكم الكتاب والسنة وكنا أهل ذلك كما أمر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) .
فجعل ابن زياد يشتمه ويشتم عليا والحسن والحسين ( ( عليها السلام ) .
فقال له مسلم : أنت وأبوك أحق بالشتيمة ، فاقض ما أنت قاض يا عدو الله .
فأمر ابن زياد ، بكير بن حمران أن يصعد به إلى أعلى القصر فيقتله ، فصعد به وهو يسبح الله تعالى ويستغفره ويصلي على نبيه ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) فضرب عنقه ونزل وهو مذعور .
فقال له ابن زياد : ما شأنك ؟ فقال : أيها الأمير رأيت ساعة قتله رجلا أسود سيئ الوجه حذا مني عاضا على إصبعه أو قال على شفته ، ففزعت منه فزعا لم أفزعه قط .
فقال له ابن زياد ( لعنة الله عليه ) لعلك دهشت .