اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٤
قال : فناداه العباس بن علي ( ( عليه السلام ) ) : تبت يداك وبئس ما جئتنا به من أمانك يا عدو الله أتأمرنا أن نترك أخانا وسيدنا الحسين بن فاطمة وندخل في طاعة اللعناء وأولاد اللعناء .
قال : فرجع الشمر ( لع ) إلى عسكره مغضبا .
قال الراوي : ولما رأى الحسين ( ( عليه السلام ) ) حرص القوم على تعجيل القتال وقلة انتفاعهم بمواعظ الفعال والمقال ، قال لاخيه العباس ( ( عليه السلام ) ) : " إن إستطعت أن تصرفهم عنا في هذا اليوم فافعل لعلنا نصلي لربنا في هذه الليلة فإنه يعلم أني أحب الصلاة له وتلاوة كتابه .
" قال الراوي : فسألهم العباس ذلك فتوقف عمر بن سعد ( لع ) ، فقال عمرو بن الحجاج الزبيدي : والله لو أنهم من الترك والديلم وسألونا مثل ذلك لاجبناهم كيف وهم من آل محمد ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ؟ فأجابوهم إلى ذلك .
قال الراوي : وجلس الحسين ( ( عليه السلام ) ) فرقد ثم استيقظ ، فقال : " يا أختاه إني رأيت الساعة جدي محمدا ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) وأبي عليا وأمي فاطمة وأخي الحسن وهم يقولون يا حسين إنك رائح إلينا عن قريب " .
( وفي بعض الروايات غدا ) .
قال الراوي : فلطمت زينب وجهها وصاحت وبكت فقال لها الحسين : مهلا لاتشمتي القوم بنا .
ثم جاء الليل فجمع الحسين ( ( عليه السلام ) ) أصحابه فحمد الله وأثنى عليه ثم