اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٢
ينظرن إليه ، فرآه علي بن الحسين ( ( عليه السلام ) ) فلم يأكل بعد ذلك أبدا .
وأما زينب فإنها لما رأته أهوت إلى جيبها فشقته ثم نادت بصوت حزين يقرح القلوب يا حسيناه ! يا حبيب رسول الله ! يا ابن مكة ومنى .
يا ابن فاطمة الزهراء سيدة النساء ! يا ابن بنت المصطفى ! قال الراوي : فأبكت والله كل من كان حاضرا في المجلس ويزيد عليه لعائن الله ساكت .
ثم جعلت إمرأة من بني هاشم كانت في دار يزيد لعنه الله تندب على الحسين ( ( عليه السلام ) ) وتنادي يا حبيباه ! يا سيد أهل بيتاه ! يا بن محمداه ! يا ربيع الأرامل واليتامى يا قتيل أولاد الأدعياء ! قال الراوي : فأبكت كل من سمعها .
ثم دعا يزيد عليه اللعنة بقضيب خيزران فجعل ينكت به ثنايا الحسين فأقبل عليه أبو برزة الأسلمي ، وقال : ويحك يا يزيد ! أتنكت بقضيبك ثغر الحسين ( ( عليه السلام ) ) ابن فاطمة ( ( عليها السلام ) ؟ أشهد لقد رأيت النبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن ( ( عليهما السلام ) ) ويقول : أنتما سيدا شباب أهل الجنة فقتل الله قاتليكما ولعنه وأعد له جهنم وسائت مصيرا .
قال الراوي : فغضب يزيد وأمر بإخراجه فأخرج سحبا ، قال وجعل يزيد يتمثل بأبيات ابن الزبعرى [١] :
[١] هو أبوسعد عبد الله بن الزبعري بن قيس القرشي ، شاعر قريش في الجاهلية كان شديدا على المسلمين إلى أن فتحت مكة فهرب نجران ومات سنة ١٥ ه .
( الأعلام ، ص ٨٧ ) .