اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٦
وأنشد بيت عمرو بن معدي كرب الزبيدي : أريد حياته ويريد قتلي
عذيرك من خليلك من مراد فقال له هاني : وما ذاك أيها الأمير ؟ فقال إيه يا هاني ، ما هذه الأمور التي تربص في دارك لامير المؤمنين وعامة المسلمين ؟ جئت بمسلم بن عقيل وأدخلته في دارك جمعت له السلاح والرجال في الدور حولك ، وظننت أن ذلك يخفى علي ! .
فقال : ما فعلت أصلح الله الامير ، فقال ابن زياد : علي بمعقل مولاي ! ( وكان معقل عينه على أخبارهم وقد عرف كثيرا من أسرارهم ) فجاء معقل حتى وقف بين يديه فلما رآه هانى عرف إنه كان عينا عليه فقال : أصلح الله الأمير والله مابعثت إلى مسلم بن عقيل ولا دعوته ، ولكن جائني مستجيرا فأجرته فأستحييت من رده ، ودخلني من ذلك ذمام فضيفته ، فلما إذ قد علمت فخل سبيلي حتى أرجع إليه وآمره بالخروج من داري إلى حيث شاء من الارض لاخرج بذلك من ذمامه وجواره .
فقال له ابن زياد : والله لا تفارقني أبدا حتى تأتيني به .
فقال : لا والله لا أجيئك به أبدا ، أجيئك بضيفي حتى تقتله ؟ قال : والله لتأتيني به .
قال لا والله لا آتيك به .
في أيام الحجاج ، توفى في ٧٨ ه .
ق .
( وفيات الاعيان ، ج ١ ، ص ١٣٢ - الأعلام للزركلي ، ج ٣ ، ص ١٦١ ) .