اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٨
تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون )
[١] وحسبك بالله حاكما وبمحمد ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) خصيما ، وبجبرائيل ظهيرا ، وسيعلم من سول لك ومكنك من رقاب المسلمين ، بئس للظالمين بدلا وأيكم شر مكانا وأضعف جندا ، ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك إني لأستصغر قدرك وأستعظم تقريعك وأستكثر توبيخك لكن العيون عبرى ، والصدور حرى .
ألا فالعجب كل العجب ، لقتل حزب الله النجباء ، بحزب الشيطان الطلقاء فهذه الأيدي تنطف من دمائنا ، والافواه تتحلب من لحومنا ، تلك الجثث الطواهر الزواكي تتناهبها العواسل وتعفرها أمهات الفراعل ولئن إتخذتنا مغنما لتجدنا وشيكا مغرما حين لاتجد
( إلا ما قدمت يداك وما ربك بظلام للعبيد )
[٢] فإلى الله المشتكى وعليه المعول .
فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك فوالله لاتمحو ذكرنا ، ولاتميت وحينا ، ولاتدرك أمدنا ، ولاترحض عنك عارها ، وهل رأيك إلا فند ، وأيامك إلا عدد ، وجمعك إلا بدد يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين ، فالحمد لله رب العالمين الذي ختم لاولنا بالسعادة ، والمغفرة ،ولاخرنا بالشهادة والرحمة ، ونسأل الله أن يكمل لهم الثواب ، ويوجب لهم المزيد ، ويحسن علينا الخلافة ، إنه رحيم ودود وحسبنا الله ونعم الوكيل .
[٣]
[١] آل عمران ، الآية ١٦٨ .
[٢] الحج ، الآية ١٠ .
[٣] إبلاغات النساء ، ص ٢٣ - ٢١ - جمهرة خطب العرب ، ج ١ ، ص ١٢٩ - ١٢٦ - أعلام النساء ، ج ٢ ، ص ٩٧ - ٩٥ .