اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨٠
المناقب ، مشهور المذاهب ، لم تأخذه فيك اللهم لومة لائم ولاعذل عاذل .
هديته اللهم للاسلام صغيرا وحمدت مناقبه كبيرا ولم يزل ناصحا لك ولرسولك ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) حتى قبضته إليك زاهدا في الدنيا غير حريص عليها راغبا في الاخرة مجاهدا لك في سبيلك رضيته فاخترته فهديته إلى صراط مستقيم .
أما بعد : يا أهل الكوفة ! يا أهل المكر والغدر والخيلاء ! فإنا أهل بيت ، ابتلانا الله بكم وابتلاكم بنا ، فجعل بلائنا حسنا وجعل علمه عندنا ، وفهمه لدينا .
فنحن عيبة علمه ووعاء فهمه وحكمته وحجته على الارض في بلاده لعباده أكرمنا الله بكرامته وفضلنا بنبيه محمد ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) على كثير ممنخلق تفضيلا بينا فكذبتمونا وكفرتمونا ورأيتم قتالنا حلالا وأموالنا نهبا ، كأننا أولاد ترك أو كابل ، كما قتلتم جدنا بالامس ، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت ، لحقد متقدم .
قرت لذلك عيونكم ، وفرحت قلوبكم على إفتراء الله ومكرا مكرتم والله خير الماكرين .
فلا تدعونكم أنفسكم إلى الجذل بما أصبتم من دمائنا ونالت أيديكم من أموالنا ، فإن ما أصابنا من المصائب الجليلة والرزايا العظيمة في كتاب من قبل أن نبرأها ،
( إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لايحب كل مختال فخور .
[١] تبا لكم فانتظروا اللعنة والعذاب ، فكأن قد حل بكم وتواترت من السماء نقمات فيسحتكم بعذاب ، ويذيق بعضكم بأس بعض ، ثم تخلدون في
[١] سورة الحديد ، الآية ٢٣ .