اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٠
منه .
ثم استدعى الحسين ( ( عليه السلام ) ) بسراويل من حبرة ففرزها ولبسها وإنما فرزها لئلا يسلبوها ، فلما قتل ( ( عليه السلام ) ) سلبها بحر بن كعب ( لع ) ( أو أبجر بن كعب ) ترك الحسين ( ( عليه السلام ) ) مجردا .
فكانت يدا بحر بعد ذلك يابسان في الصيف كأنهما عودان يابسان و تترطبان في الشتاء ، فتنضحان دما وقيحا إلى أن أهلكه الله تعالى بيد المختار .
قال الراوي : ولما أثخن الحسين ( ( عليه السلام ) ) بالجراح وبقى كالقنفذ ، طعنه صالح بن وهب المزني على خاصرته طعنة فسقط الحسين ( ( عليه السلام ) ) عن فرسه إلى الارض على خده الأيمن وهو يقول : " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله " .
ثم قام ( ( عليه السلام ) ) .
قال الراوي : وخرجت زينب من باب الفسطاط وهي تنادي وا أخاه ! واسيداه ! واأهل بيتاه ! ليت السماء أطبقت على الأرض ، وليت الجبال تدكدكت على السهل .
قال : وصاح شمر بأصحابه ما تنتظرون بالرجل ؟ قال : وحملوا عليه من كل جانب فضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى ، وضرب الحسين ( ( عليه السلام ) ) زرعة فصرعه .
وضرب آخر على عاتقه المقدس بالسيف ضربة كبا ( ( عليه السلام ) ) بها لوجهه وكان قد أعيى وجعل ينوء ويكب ، فطعنه سنان ابن أنس النخعي