اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٢
الحسين ( ( عليه السلام ) ) وتقول : ماذا تقولون إن قال النبي لكم
ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم ؟ بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي
منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم
أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي فلما جاء الليل سمع أهل المدينة هاتفا ينادي ويقول : أيها القاتلون جهلا حسينا
أبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء يدعو عليكم
من نبي ومالك وقبيل قد لعنتم على لسان ابن داود
وموسى وصاحب الإنجيل وأما يزيد بن معاوية فإنه لما وصله كتاب عبيدالله بن زياد ووقف عليه ، أعاد الجواب إليه يأمره فيه بحمل رأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) ورؤوس من قتل معه وبحمل أثقاله ونسائه وعياله ، فاستدعى إبن زياد بمحفر بن ثعلبة العائذي فسلم إليه الرؤوس والأسرى والنساء فصار بهم محفر إلى الشام ، كما يسار بسبايا الكفار يتصفح وجوههن أهل الأقطار .
فروى ابن لهيعة وغيره حديثا أخذنا منه موضع الحاجة .
قال : " كنت أطوف بالبيت فإذا برجل يقول : اللهم إغفر لي وما أراك فاعلا " .
فقلت له : يا عبد الله إتق الله ولاتقل مثل ذلك فإن ذنوبك لو كانت مثل قطر الأمطار وورق الأشجار فاستغفرت الله غفرها لك فإنه غفور رحيم .
قال : فقال لي : أدن مني حتى أخبرك بقصتي فأتيته فقال : إعلم إنا كنا