اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٤
قال فعزاها الحسين وقال لها : " يا أختاه تعزي بعزاء الله فإن سكان السموات يفنون ، وأهل الأرض كلهم يموتون ، وجميع البرية يهلكون قال : يا أختاه يا أم كلثوم ! وأنت يا زينب ! وأنت يا رقية ! وأنت يا فاطمة ! وأنت يا رباب ! انظرن إذا أنا قتلت فلا تشققن علي جيبا ولا تخمشن علي وجها ولاتقلن علي هجرا " .
وروي من طريق آخر ، إن زينب لما سمعت مضمون الأبيات كانت في موضع آخر منفردة مع النساء والبنات خرجت حاسرة تجر ثوبها حتى وقفت عليه ، وقالت واثكلاه ليت الموت أعدمني الحياة ، أليوم ماتت أمي فاطمة ، وأبي علي ، وأخي الحسن ، يا خليفة الماضين وثمال الباقين فنظر إليها الحسين ( ( عليه السلام ) ) فقال : يا أختاه .
لا يذهبن بحلمك الشيطان .
فقالت : بأبي انت وأمي أستقتل ، نفسي لك الفداء ! فردت غصته وترقرقت عيناه بالدموع ، [١] ثم قال : " هيهات هيهات لو ترك القطا ليلا لنام " .
فقالت : يا ويلتاه ! أفتغتصب نفسك إغتصابا ، فذلك أقرح لقلبي وأشد على نفسي ثم أهوت إلى جيبها فشقته وخرت مغشية عليها ، فقام ( ( عليه السلام ) ) فصب على وجهها الماء حتى أفاقت ثم عزاها ( ( عليه السلام ) ) بجهده وذكرها المصيبة بموت أبيه وجده ( صلوات الله عليهم أجمعين ) .
[١] في بعض النسخ قالت ردنا الى حرم جدنا رسول الله .
، فأجاب الحسين ( ع ) .