اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٤
ثم أمر ابن زياد برأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) فطيف به في سكك الكوفة .
ويحق لي أن أتمثل هنا بأبيات لبعض ذوي العقول ، يرثي بها قتيلا من آل الرسول فقال : رأس ابن بنت محمد ووصيه
للناظرين على قناة يرفع والمسلمون بمنظر وبمسمع
لا منكر منهم ولا متفجع كحلت بمنظرك العيون عماية
وأصم رزئك كل أذن تسمع أيقظت أجفانا وكنت لها كرى
وأنمت عينا لم تكن بك تهجع ما روضة إلا تمنت إنها
لك حفرة ولخط قبرك مضجع [ قيام عبد الله بن عفيف الأزدي : ] قال الراوي : ثم إن ابن زياد صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال فيبعض كلامه : " الحمد لله الذي أظهر الحق وأهله ، ونصر أمير المؤمنين وأشياعه وقتل الكذاب بن الكذاب " .
فما زاد على الكلام شيئا حتى قام إليه عبد الله بن عفيف الأزدي [١] وكان من خيار الشيعة وزهادها ، وكانت عينه اليسرى ذهبت في يوم الجمل ، والأخرى في يوم صفين ، وكان يلازم المسجد الأعظم يصلي فيه إلى الليل .
فقال : يا ابن مرجانة ! إن الكذاب ابن الكذاب أنت وأبوك ومن
[١] انساب الأشراف ص ٢١٠ .
هو من أشراف العرب وشجعانهم ومن المكافحين الأبطال .