اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٢
[ وصول الحسين ( ع ) إلى كربلاء ] قال الراوي : ثم إن الحسين ( ( عليه السلام ) ) قام وركب وسار وكلما أراد المسير يمنعونه تارة ويسايرونه أخرى حتى بلغ " كربلاء " وكان ذلك في اليوم الثاني من المحرم فلما وصلها قال : ما اسم هذه الأرض ؟ فقيل كربلاء .
فقال ( ( عليه السلام ) ) : اللهم إني أعوذ بك من الكرب والبلاء .
ثمقال : هذا موضع كرب وبلاء أنزلوا ، هاهنا والله محط رحالنا ومسفك دمائنا ، وهاهنا محل قبورنا ، وهاهنا والله محل سبي حريمنا ، بهذا حدثني جدي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) فنزلوا جميعا ونزل الحر وأصحابه ناحية وجلس الحسين ( ( عليه السلام ) ) يصلح سيفه ويقول : يا دهر أف لك من خليل
كم لك بالإشراق والأصيل من طالب وصاحب قتيل
والدهر لا يقنع بالبديل وكل حى سالك سبيل
ما أقرب الوعد من الرحيل وإنما الأمر إلى الجليل قال الراوي : فسمعت زينب بنت فاطمة ( ( عليها السلام ) ذلك فقالت : يا أخي هذا كلام من أيقن بالقتل ، فقال ( ( عليه السلام ) ) نعم ياأختاه .
فقالت زينب : واثكلاه ينعى الحسين ( ( عليه السلام ) ) إلى نفسه ، قال : وبكى النسوة ولطمن الخدود ، وشققن الجيوب ، وجعلت أم كلثوم تنادي وامحمداه ! واعلياه ، واأماه ، واأخاه ، واحسيناه ، واحسناه واضيعتاه بعدك يا أبا عبد الله .