اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٨
ثم أمر بهاني بن عروة فجعل يقول وامذحجاه ! وأين مني مذحج ؟ واعشيرتاه ! وأين مني عشيرتي ؟فقال له : مد عنقك ، فقال لهم : والله ما أنا بها سخي وما كنت لاعينك على نفسي ، فضربه غلام لعبيد الله بن زياد يقال له " رشيد " فقتله .
وفي قتل مسلم وهاني يقول عبد الله بن زبير الاسدي ، ويقال إنها للفرزدق ، وقال بعضهم إنها لسليمان الحنفي : فإن كنت لاتدرين ما الموت فانظري
إلى هاني في السوق وابن عقيل إلى بطل قد هشم السيف وجهه
وآخر يهوي من طمار قتيل أصابهما فرخ بغي فأصبحا
أحاديث من يسري بكل سبيل ترى جسدا قد غير الموت لونه
ونضج دم قد سال كل مسيل فتى كان أحيى من فتاة حيية
وأقطع من ذي شفرتين صقيل أيركب أسماء الهماليج آمنا
وقد طلبته مذحج بذحول تطوف حواليه مراد وكلهم
على رقبة من سائل ومسول فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم
فكونوا بغايا أرضيت بقليل قال الراوي : وكتب عبيد الله بن زياد بخبر مسلم وهاني إلى يزيد بن معاوية ، فأعاد الجواب إليه يشكره فيه على فعاله وسطوته ويعرفه أن قد بلغه توجه الحسين ( ( عليه السلام ) ) إلى جهته ويأمره عند ذلك بالمؤاخذة والانتقام والحبس على الظنون والاوهام .