اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٨
ذاب يذب عن حرم رسول الله ؟ قال : فإذا الحر بن يزيد قد أقبل إلى عمر بن سعد فقال : أمقاتل أنت هذا الرجل ؟ ! قال : إي والله قتالا أيسره أن تطير الرؤوس وتطيح الأيدي .
قال : فمضى الحر ووقف موقفا من أصحابه وأخذه مثل الإفكل .
فقال له المهاجر بن أوس : والله إن أمرك لمريب ولو قيل لي من أشجع أهل الكوفة ؟ لما عدوتك فما هذا الذي أرى منك ؟ فقال : والله إني أخير نفسي بين الجنة والنار فوالله لا أختار على الجنة شيئا ولوقطعت وأحرقت .
ثم ضرب فرسه قاصدا إلى الحسين ( ( عليه السلام ) ) ويده على رأسه وهو يقول : أللهم إليك أنبت فتب علي فقد أرعبت قلوب أوليائك وأولاد بنت نبيك .
فقال للحسين ( ( عليه السلام ) ) : جعلت فداك أنا صاحبك الذي حبسك عن الرجوع وجعجع بك ، والله ما ظننت أن القوم يبلغون منك ما أرى ، وأنا تائب إلى الله تعالى .
فهل ترى لي من توبة ؟ فقال الحسين ( ( عليه السلام ) ) نعم .
يتوب الله عليك ، فأنزل فقال : أنا لك فارسا خير مني لك راجلا وإلى النزول يصير آخر أمري .
ثم قال : فإذا كنت أول من خرج عليك فأذن لي أن أكون أول قتيل بين يديك ، لعلي أكون ممن يصافح جدك محمدا ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) غدا في القيامة .
قال جامع الكتاب ( ره ) : " إنما أراد أول قتيل من الآن لان جماعة قتلوا قبله كما ورد " ، فأذن له فجعل يقاتل أحسن قتال ، حتى قتل جماعة