اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٤
الكرام ، ألا وإني زاحف بهذه الأسرة مع قلة العدد وخذلان الناصر .
ثم أوصل كلامه بأبيات فروة بن مسيك المرادي .
فإن نهزم فهزامون قدما
وإن نغلب فغير مغلبينا وما إن طبنا جبن ولكن
منايانا ، ودولة آخرينا إذا ما الموت رفع عن أناس
كلاكله أناخ بآخرينا فأفنى ذلكم سروات قومي
كما أفنى القرون الأولينا فلو خلد الملوك إذا خلدنا
ولو بقي الكرام إذا بقينا فقل للشامتين بنا أفيقوا
سيلقى الشامتون كما لقينا ثم قال : أيم الله لاتلبثون بعدها إلا كريث ما يركب الفرس حتى تدور بكم دور الرحى ، ويقلق بكم قلق المحور عهد عهده إلي أبي عن جدي ،فأجمعوا أمركم وشركائكم ثم لايكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون ، إني توكلت على الله ربي وربكم مامن دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ، اللهم أحبس عنهم قطر السماء ، وابعث عليهم سنين كسني يوسف ، وسلط عليهم غلام ثقيف فيسومهم كأسا مصبرة فإنهم كذبونا وخذلونا وأنت ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير .
ثم نزل ( ( عليه السلام ) ) ودعا بفرس رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) " المرتجز " فركبه وعبى أصحابه للقتال .
فروي عن الباقر ( ( عليه السلام ) ) إنهم كانوا خمسة وأربعين فارسا ومائة راجل وروي غير ذلك .