اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٢
وحرم جدك رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ؟ فقال الحسين : ويحك يا أباهرة إن بني أمية أخذوا مالي فصبرت ، وشتموا عرضي فصبرت ، وطلبوا دمي فهربت ، وأيم الله لتقتلني الفئة الباغية وليلبسنهم الله ذلا شاملا وسيفا قاطعا ، وليسلطن الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من قوم سبأ إذ ملكتهم إمرأة فحكمت في أموالهم ودمائهم حتى أذلتهم .
ثم سار ( ( عليه السلام ) ) فحدث جماعة من " بني فزارة " و " بجيلة " قالوا : كنا مع زهير بن القين لما أقبلنا من مكة فكنا نساير الحسين ( ( عليه السلام ) ) حتى لحقناه فكان إذا أراد النزول إعتزلناه فنزلنا ناحية ، فلما كان في بعض الأيام نزل فيمكان لن نجد بدا من أن ننازله فيه ، فبينا نحن نتغذي من طعام لنا إذ أقبل رسول الحسين ( ( عليه السلام ) ) حتى سلم ثم قال : يا زهير بن القين إن أبا عبد الله الحسين ( ( عليه السلام ) ) بعثني إليك لتأتيه ، فطرح كل إنسان منا ما في يده حتى كأنما على رؤسنا الطير .
فقالت له زوجته - وهي ديلم بنت عمرو - سبحان الله أيبعث إليك ابن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ثم لاتأتيه ؟ فلو أتيته ، فسمعت من كلامه .
فمضى إليه زهير بن القين ، فما لبث أن جاء مستبشرا قد أشرق وجهه فأمر بفسطاطه فقوض ، وأمر بثقله ومتاعه ، فحول إلى الحسين ( ( عليه السلام ) ) وقال لإمرأته : " أنت طالق فإني لاأحب أن يصيبك بسببي إلا خير ، وقد عزمت على صحبة الحسين ( ( عليه السلام ) ) لأفديه بنفسي ، وأقيه بروحي " ، ثم أعطاها مالها وسلمها إلى بعض بني عمها ليوصلها إلى أهلها ، فقامت إليه