اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٤
أكره أن أخدع أو أغرا
أو أخلط البارد سخنا مرا كل إمرئ يوما يلاقي شرا
أضربكم ولا أخاف ضرا فنادوا إليه إنه لا يكذب ولا يغر ، فلم يلتفت إلى ذلك وتكاثروا عليه بعد أن أثخن بالجراح ، فطعنه رجل من خلفه فخر إلى الأرض فأخذأسيرا ، فلما أدخل على عبيد الله لم يسلم عليه .
فقال له الحرس : سلم على الأمير .
فقال له : أسكت ويحك والله ما هو لي بأمير .
فقال ابن زياد : لاعليك ، سلمت أم لم تسلم فإنك مقتول .
فقال له مسلم : إن قتلتني فلقد قتل من هو شر منك من هو خير مني ، وبعد فإنك لاتدع سوء القتلة وقبح المثلة وخبث السريرة ولؤم الغلبة ، لا أحد أولى بها منك .
فقال له ابن زياد : يا عاق يا شاق ، خرجت على إمامك وشققت عصا المسلمين وألحقت الفتنة بينهم .
فقال له مسلم : كذبت يا بن زياد : إنما شق عصا المسلمين معاوية وابنه يزيد ، وأما الفتنة فإنما ألحقها أنت وأبوك زياد بن عبيد عبد بني علاج من ثقيف وأنا أرجو أن يرزقني الله الشهادة على يدي شر بريته .
فقال ابن زياد : منتك نفسك أمرا أحال الله دونه وجعله لاهله .
فقال له مسلم : ومن يا بن مرجانة ؟ فقال : أهله يزيد بن معاوية .