اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٨
فلما كثر الكلام بينهما قام مسلم بن عمرو الباهلي ، فقال : أصلح الله الأمير ، خلني وإياه ، حتى أكلمه .
فقام فخلى به ناحية وهما بحيث يراهما ابن زياد .
ويسمع كلامهما إذارفعا أصواتهما : فقال له مسلم : يا هاني ! أناشدك الله أن لا تقتل نفسك ولاتدخل البلاء على عشيرتك فوالله إني لأنفس بك عن القتل ، إن هذا الرجل ابن عم القوم وليسوا قاتليه ولا ضاربيه فادفعه إليه فإنه ليس عليك بذلك مخزاة ولامنقصة وإنما تدفعه إلى السلطان .
فقال هاني : والله إن علي بذلك الخزي والعار ، أنا أدفع جاري وضيفي ورسول ابن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) وأنا صحيح الساعدين كثير الأعوان ، والله لو لم أكن إلا واحدا وليس لي ناصر لم أدفعه حتى أموت دونه .
فأخذ يناشده وهو يقول : والله لا أدفعه أبدا ، فسمع ابن زياد ذلك ، فقال ابن زياد : ادنوه مني فأدني منه فقال : والله لتأتيني به أو لاضربن عنقك .
فقال هاني : إذن والله تكثر البارقة حول دارك .
فقال ابن زياد : وا لهفاه عليك ! أبالبارقة تخوفني ؟ وهاني يظن أن عشيرته يسمعونه ثم قال : أدنوه مني فأدنى منه فاستعرض وجهه بالقضيب فلم يزل يضرب أنفه وجبينه وخده ، حتى إنكسر أنفه وسيل الدماء على ثيابه ونثر لحم خده وجبينه على لحيته