اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٤
وفيه : " بسم الله الرحمن الرحيم .
للحسين بن علي أمير المؤمنين ( ( عليه السلام ) ) .
أما بعد فإن الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك فالعجل ألعجل يا بن رسول الله ! فقد اخضرت الجنات ، وأينعت الثمار ، وأعشبت الأرض ، وأورقت الأشجار ، فأقدم علينا إذا شئت فإنما تقدم على جند مجندة لك .
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وعلى أبيك من قبلك .
" فقال الحسين ( ( عليه السلام ) ) لهاني بن هاني السبيعي ، وسعيد بن عبد الله الحنفي : خبراني من إجتمع على هذا الكتاب الذي ورد علي معكما ؟ فقالا : يا بن رسول الله ! شبث بن ربعي ، وحجار بن أبجر ، ويزيد بن الحارث ، ويزيد بن رويم ، وعروة بن قيس ، وعمرو بن الحجاج ، ومحمد بن عمير بن عطارد .
قال : فعندها قام الحسين ( ( عليه السلام ) ) فصلى ركعتين بين الركن والمقام وسأل الله الخيرة في ذلك ، ثم طلب مسلم بن عقيل [١] وأطلعه على الحال وكتب معه جواب كتبهم يعدهم بالقبول ويقول لهم ما معناه : " قد نفذت إليكم ابن عمي مسلم بن عقيل ليعرفني ما أنتم عليه من رأي جميل " .
[١] مسلم بن عقيل : تابعي من اهل العلم والرأي والشجاعة ، هو سفير الحسين ( ع ) الى كوفة يعلم رسوخه في الدين وكفائته من دفاعياته عند ابن زياد في دارالامارة استشهدفي سنة ٦٠ بالكوفة ، هو أول شهيد من أصحاب الحسين الأخيار .
( أخبار الطوال ، ص ٢٢٣ ) .