اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٨
وأحببنا ذرية نبينا محمد ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ، فنصرناهم من كل ما نصرنا منه أنفسنا ، وقاتلنا معهم من ناواهم .
فأقول لهم : " أبشروا فأنا نبيكم محمد ولقد كنتم في دار الدنيا كما وصفتم " .
ثم أسقيهم من حوضي ، فيصدرون مرويين مستبشرين ثم يدخلون الجنة خالدين فيها أبد الآبدين .
[ أخذ البيعة ] قال : وكان الناس يتعاودون ذكر قتل الحسين ( ( عليه السلام ) ) ويستعظمونه ويرتقبون قدومه ، فلما توفي معاوية بن أبي سفيان ( لع ) وذلك في رجب سنة ستين من الهجرة كتب يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة وكان أميرا بالمدينة يأمره بأخذ البيعة على أهلها عامة ، وخاصة على الحسين ( ( عليه السلام ) ) ويقول له : إن أبى عليك فاضرب عنقه وابعث إلي برأسه .
فأحضر الوليد ، المروان واستشاره في أمر الحسين ( ( عليه السلام ) ) فقال : إنه لايقبل ولو كنت مكانك لضربت عنقه .
فقال الوليد : ليتني لم أك شيئا مذكورا ، ثم بعث إلى الحسين ( ( عليه السلام ) ) فجائه في ثلاثين رجلا من أهل بيته ومواليه فنعى الوليد إليه موت معاوية وعرض عليه البيعة ليزيد .
فقال : أيها الأمير ! إن البيعة لا تكون سرا ولكن إذا دعوت الناس غدا