اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢
النبى ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) فقرصته فبكى .
فقال النبى كالمغضب : مهلا يا أم الفضل فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت ابني .
قالت : فتركته في حجره وقمت لاتيه بماء فجئت فوجدته ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) يبكي .
فقلت : مم بكائك يا رسول الله ؟ فقال ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) : " إن جبرائيل أتاني فأخبرني أن أمتي تقتل ولدي هذا " [ لاأنالهم الله شفاعتي يوم القيامة ] .
قال رواة الحديث : فلما أتت على الحسين ( ( عليه السلام ) ) من مولده سنة كاملة هبط على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) إثنى عشر ملك أحدهم على صورة الأسد ، والثاني على صورة الثور ، والثالث على صورة التنين ، والرابع على صورة ولد آدم ، والثمانية الباقون على صور شتى ، محمرة وجوههم ، باكية عيونهم ، قد نشروا أجنحتهم وهم يقولون : يا محمد ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) سينزل بولدك الحسين ( ( عليه السلام ) ) ابن فاطمة ما نزل بهابيل من قابيل ، وسيعطى مثل أجر هابيل ويحمل على قاتله مثل وزر قابيل ، ولم يبق في السموات ملك مقرب إلا ونزل إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) كل يقرئه السلام ويعزيه في الحسين ( ( عليه السلام ) ) ، ويخبره بثواب مايعطى ويعرض عليه تربته .
والنبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) يقول : " اللهم أخذل من خذله ، واقتل من قتله ، ولاتمتعه بما طلبه " .