اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٤
من البلى ومصونا من لوعة هذا الهجر والقلاء .
فآه ، ثم آه ! لو كنت مخطا لتلك الأجساد ومحطا لنفوس أولئكالأجواد لبذلت في حفظها غاية المجهود ووفيت لها بقديم العهود وقضيت لها بعض الحقوق الأوائل ، ووقيتها من وقع الجنادل وخدمتها خدمة العبد المطيع ، وبذلت لها جهد المستطيع ، وفرشت لتلك الخدود والأوصال ، فراش الإكرام والاجلال ، وكنت أبلغ منيتي من إعتناقها وأنور ظلمتي بإشراقها .
فيا شوقاه ! إلى تلك الأماني ويا قلقاه لغيبة أهلي وسكاني ، فكل حنين يقصر عن حنيني ، وكل دواء غيرهم لايشفيني .
وها أنا قد لبست لفقدهم ، أثواب الأحزان وآنست من بعدهم بجلباب الأشجان ، ويئست أن يلم في التجلد والصبر وقلت ! يا سلوة الأيام موعدك الحشر ! ولقد أحسن ابن قتيبة ( رحمة الله تعالى عليه ) وقد بكى على المنازل المشار إليها فقال : مررت على أبيات آل محمد
فلم أرها أمثالها يوم حلت فلا يبعد الله الديار وأهلها
وإن أصبحت منهم بزعمي تخلت ألا إن قتلى الطف من آل هاشم
أذلت رقاب المسلمين فذلت وكانوا غياثا ثم أضحوا رزية
لقد عظمت تلك الرزايا وجلت ألم تر أن الشمس أضحت مريضة
" لفقد حسين " والبلاد إقشعرت فاسلك أيها السامع بهذا المصاب مسلك القدوة من حملة الكتاب .
فقد روي عن مولانا زين العابدين ( ( عليه السلام ) ) وهو ذو الحلم الذي لايبلغه