اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢
جودي بتواتر البكاء ، وللقلوب جدي جد ثواكل النساء ، فإن ودائع الرسول ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) الرؤوف أبيحت يوم الطفوف ، ورسوم وصيته بحرمه و أبنائه طمست بأيدي أمته وأعدائه .
فيالله من تلك الفوادح المقرحة للقلوب ، والجرائح المصرخة بالكروب ، والمصائب المصغرة كل تلوى ، والنوائب المعرقة شمل التقوى ، والسهام التي أراقت دم الرسالة ، والايدى التي ساقت سبي الجلالة ، والرزية التي نكست رؤوس الأبدال ، والبلية التي سلبت نفوس خير الآل ، والشمائة التي ركست أسود الرجال ، والفجيعة التي بلغ رزؤها إلى جبرئيل ، والفظيعة التي عظمت على الرب الجليل .
وكيف لايكون كذلك ؟ وقد أصبح لحم رسول الله مجردا على الرمال ، ودمه الشريف مسفوكا بسيوف أهل الضلال ، ووجوه بناته مبذولة لعين السائق والشامت ، وسلبهن بمنظر من الناطق والصامت ، وتلك الأبدان المعظمة عارية من الثياب ، والأجساد المكرمة ، جاثية على التراب ؟ ! مصائب بددت شمل النبي ففي
قلب الهدى أسهم يطفن بالتلف وناعيات إذا مامل من وله
سرت عليه بنار الحزن والأسف فيا ليت لفاطمة وأبيها عينا تنظر إلى بناتها ، وبنيها ، ما بين مسلوب وجريح ، ومسحوب وذبيح ، وبنات النبوة مشققات الجيوب ، ومفجوعاتبفقد المحبوب ، وناشرات للشعور ، وبارزات من الخدور ، ولاطمات للخدود ، وعادمات للجدود ، ومبديات للنياحة والعويل ، وفاقدات للمحامي والكفيل .