اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٦
استعملك وأبوه يا عدو الله أتقتلون أبناء النبيين وتتكلمون بهذا الكلام على منابر المؤمنين ؟ ! قال الراوي : فغضب إبن زياد وقال من هذا المتكلم ؟ فقال : أنا المتكلم يا عدو الله .
أتقتل الذرية الطاهرة التي قد أذهب الله عنها الرجس وتزعم إنك على دين الإسلام ؟ واغوثاه ! أين أولاد المهاجرين والأنصار لينتقمون من طاغيتك الطاغية اللعين بن اللعين على لسان رسول رب العالمين ؟ قال الراوي : فازداد غضب ابن زياد حتى انتفخت أوداجه وقال : علي به فتبادرت إليه الجلاوزة من كل ناحية ، ليأخذوه .
فقامت الأشراف من الازد من بني عمه فخلصوه من أيدي الجلاوزة .
وأخرجوه من باب المسجد وانطلقوا به إلى منزله ، فقال ابن زياد : إذهبوا إلى هذا الأعمى أعمى الأزد أعمى الله قلبه كما أعمى عينه فأتوني به .
قال : فانطلقوا إليه ، فلما بلغ ذلك الأزد اجتمعوا واجتمعت معهم قبائلاليمن ليمنعوا صاحبهم .
قال : بلغ ذلك ابن زياد فجمع قبائل مضر وضمهم إلى محمد بن الأشعث وأمرهم بقتال القوم .
قال الراوي : فاقتتلوا قتالا شديدا حتى قتل بينهم جماعة من العرب .
قال ووصل أصحاب ابن زياد إلى دار عبد الله بن عفيف ، فكسروا الباب واقتحموا عليه فصاحت ابنته : أتاك القوم من حيث تحذر .