اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨٢
العذاب الاليم يوم القيامة ، بما ظلمتمونا ألا لعنة الله على الظالمين .
ويلكم ! أتدرون أية يد طاغتنا منكم ؟ وأية نفس نزعت إلى قتالنا ؟ أم بأية رجل مشيتم إلينا تبغون محاربتنا ؟ والله قست قلوبكم وغلظت أكبادكم وطبع على أفئدتكم ، وختم على سمعكم وبصركم ، وسول لكم الشيطان وأملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لاتهتدون .
فتبا لكم يا أهل الكوفة ! أى ترات لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) قبلكموذحول له لديكم بما عندتم بأخيه علي بن أبي طالب ( ( عليه السلام ) ) جدي ، وبنيه وعترته الطيبين الأخيار صلواة الله وسلامه عليهم فافتخر بذلك مفتخر فقال : نحن قتلنا عليا وبني علي
بسيوف هندية ورماح وسبينا نسائهم سبي ترك
ونطحناهم فأي نطاح بفيك أيها القائل ! الكثكث والاثلب ، إفتخرت بقتل قوم زكاهم الله ، وطهرهم الله وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فاكظم واقع كما أقعى أبوك قائما لكل إمرء ما أكتسبت وما قدمت يداه ؟ أحسدتمونا - ويلكم على ما فضلنا الله .
فماذنبنا إن جاش دهرا بحورنا
وبحرك ساج ما يوارى الدعامصا [١]
( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذوالفضل العظيم ، ومن لم يجعل الله
[١] الدعموص : دويبة تغوص في الماء .
الجوهري في الصحاح .