اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٤
وأوطأ الخيل ظهورهم حتى هلكوا .
وروى ابن رياح قال : رأيت رجلا مكفوفا قد شهد قتل الحسين ( ( عليه السلام ) ) فسئل عن ذهاب بصره ؟ فقال : كنت شهدت قتلة عاشر عشرة غير أنى لم أضرب ولم أرم ، فلما قتل رجعت إلى منزلي وصليت العشاء الأخيرة ونمت فأتاني آت في منامي ، فقال أجب رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ، فقلت : مالي وله ؟ فأخذ بتلابيبي وجرني إليه ، فإذا النبي جالس في صحراء حاسر عن ذراعيه آخذ بحربة ، وملك قائم بين يديه وفي يده سيف من نار يقتل أصحابي التسعة ، فكلماضرب ضربة التهبت أنفسهم نارا فدنوت منه ، وجثوت بين يديه ، وقلت : السلام عليك يا رسول الله ! فلم يرد علي .
ومكث طويلا ثم رفع رأسه وقال يا عدو الله إنتهكت حرمتي وقتلت عترتي ولم ترع حقي ، وفعلت ما فعلت ؟ فقلت : والله يا رسول الله ماضربت بسيف ولاطعنت برمح ولا رميت بسهم ، قال : صدقت ، ولكنك كثرت السواد أدن مني ، فدنوت منه فإذا طست مملوء دما ! فقال لي : هذا دم ولدي الحسين ( ( عليه السلام ) ) فكحلني من ذلك الدم فانتبهت حتى الساعة لا أبصر شيئا .
وروى عن الصادق ( ( عليه السلام ) ) يرفعه إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) أنه قال : إذا كان يوم القيامة نصب لفاطمة ( ( عليها السلام ) قبة من نور ويقبل الحسين ( ( عليه السلام ) ) ورأسه في يده ، فإذا رأته شهقت شهقة لايبقي في الجمع ملك مقرب ولانبى مرسل إلا بكى لها فيمثله الله عزوجل لها في أحسن صورة ، وهو يخاصم قتلته و