اللهوف في قتلي الطفوف (فارسي ) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٢
في ترقوته ، ثم انتزع الرمح فطعنه في بواني صدره ورماه سنان أيضا بسهم في نحره فسقط ( ( عليه السلام ) ) وجلس قاعدا فنزع السهم من نحره وقرن كفيه جميعا فكلما إمتلاتا من دمائه خضب بهما رأسه ولحيته وهو يقول : " هكذا القي الله مخضبا بدمي مغصوبا علي حقي .
" فقال عمر بن سعد لرجل عن يمينه : أنزل ويحك إلى الحسين فأرحه ، قال : فبدر إليه خولي بن يزيد الأصبحي ليجتز رأسه فأرعد .
فنزل إليه سنان بن أنس النخعي ( لع ) فضرب بالسيف في حلقه الشريف وهو يقول : " والله إني لاجتز رأسك وأعلم أنك ابن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) وخير الناس أبا وأما " ! ! ثم إجتز رأسه المقدس المعظم وفي ذلك يقول الشاعر : فأي رزية عدلت حسينا
غداة تبيره كفا سنان وروي : أن سنانا أخذه المختار فقطع أنامله أنملة أنملة ، ثم قطع يديهورجليه وأغلى له قدرا فيها زيت ورماه فيها وهو يضطرب .
وروى أبو طاهر محمد بن الحسن البرسي في كتاب " معالم الدين " [١] قال : قال أبو عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : " لما كان من أمر الحسين ( ( عليه السلام ) ) ما كان ، ضجت الملائكة إلى الله بالبكاء وقالت : يا رب هذا الحسين ( ( عليه السلام ) ) صفيك وابن بنت
[١] في الذريعة ج ٢١ ، ص ١٩٨ : " معالم الدين للشيخ المتقدم أبي طاهر محمد بن الحسن الفوسي ( البرسي ) يروي عنه أشياء في الهون ويروي عنه في الاقبال " .