خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٠ - السياسة الاسلامية تعتقد ان الامة اماته و ان الامام امينها
السائسة هو ان تكون الامة بقضها و قضيضها , و نفسها و نفيسها , امانة الهية , و ان يكون الامام امين هذه الامة لا يخونها اصلا , بل يعلمهم الكتاب و الحكمة و يزكيهم و يهديهم الى صراط العزيز الحميد و يشاورهم فاذا عزم فليتوكل على الله و يبين لهم ما جرى لهم و عليهم و يحفظ كيانهم و يطرد عنهم الفقر الفكرى و المالى , و يذب عن حريمهم , و يسد ثغورهم , و ما الى ذلك من شؤون القيادة كل ذلك بايديهم و انفسهم و نفائسهم و ابدانهم و اموالهم لان ارتباط الامة و الامام ارتباط الاعضاء و القلب كما استفاده هشام من جعفر بن محمد الصادق ( ع ) و احتج به على عمرو بن عبيد المنكر للامامة المعهودة و القيادة الخاصة [١] و الدليل على كون الامة امانة بيد الامام ما قاله موسى ( ع ) لقوم فرعون :
( ان ادوا الى عباد الله انى لكم رسول أمين) ( الدخان : ١٨ )
يعنى يجب عليكم ان تودوا هذه الامة ( التى لا رب لها الا الله ) التى لانى رسول أمين فى أصل الرسالة و الابلاغ , و أمين فى حفظ هذه الامانة الالهية :
( و قال موسى يا فرعون انى رسول من رب العالمين حقيق على أن لا أقول على الله الا الحق , قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معى بنى اسرائيل) ( الاعراف : ١٠٤ ١٠٥ )
يعنى يلزم ان تكون امة بنى اسرائيل تحت تدبير موسى ( ع ) و تربيته ( ع ) و يكون هو ( ع ) كفيلا لهم و حافظا اياهم حسبما اشير اليه , و كما ان الامامة عهد الهى لا ينال الظالمين و لا يمس كرامته الظالمون كذلك الامة أمانة الهية لا تؤدى الا الى اهلها و هو الامام العدل الحق و كما ان النصيحة لائمة المسلمين من التكاليف المهمة التى لا يغل عليها قلب امرء
[١] . . اصول الكافى : كتاب الحجة .