خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٥٤ - السياسة الاسلامية تقتضى الاستقلال و الحرية و الكفاية , و حصر الاتكال على الله
فمعه تصير الامة التى القت كلها على الامم الاخرى ملعونة محرومة من العناية الالهية كما قال ( ص ) :
( لا خير فى من لا يحب جمع المال من حلال يكف به وجهه , و يقضى به دينه و يصل به رحمه) ٠ ( الكافى الباب السابق )
لان جمع المال المتكاثر به و ان كان مذموما الا ان جمعه بمقدار يصان به العرض و يقضى به الدين , و يوصل به الرحم , و ما الى ذلك من الحوائج ممدوح .
كما قال على بن ابى طالب ( ع ) فى دعائه :
( اللهم صن وجهى باليسار , و لا تبذل جاهى بالاقتار) ٠ ( نهج البلاغة صبحى الصالح ص ٣٤٧ الخطبة ٢٢٥ )
و للاهتمام بالنظام الاقتصادى الحر , قال على ( ع ) :
( من وجد ماء و ترابا ثم افتقر فابعده الله) ٠ ( الوسائل كتاب التجارة باب ٩ )
حيث انه ( ع ) هدد العاطل , و توعد الكسلان , و رهب الفارغ , مع التمكن من الانتاج من الغرس و الزرع و نحو ذلك فلا يباح للامة الاسلامية الكسل و الفشل و الضجر و العجز فى المشى فى مناكب الارض و استخراج ما فى بطونها مما اودعه الله فيها . قال على ( ع ) :
( ان الاشياء لما ازدوجت ازدوج الكسل و العجز فانتجا بينهما الفقر) ٠ ( الكافى كتاب المعيشة باب كراهية الكسل )
و هكذا قال ( ع ) :
( ان الله يحب المحترف الامين) ٠ ( الكافى باب الصناعات )
و لعله اشارة الى لزوم اجتماع وصفى العلم و الامانة فى الصانع لان الحرفة صناعة لابد فيها من مهارة و تخصص , و مع انضمام وصف الامانة الى ذلك يتم الامر كما تقدم .