خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٤٢ - الصلة الثامنة فى ان الكعبة البيت الحرام قيام للناس
بقوله و لله على الناس كما ان الاعلام العالمى منذر من بناء البيت كان متجها نحو الناس سواسية حيث قال : و اذن فى الناس بالحج , على ما ستقف عليه .
فتحصل ان الكعبة بنيان الهى للناس الاسود و الابيض و العاكف و الباد و الراجل و الراكب من دون خصوصية لاحد او لقوم او لاقليم فارتقب لما يتلى عليك من آيات الحج و العمرة فى الصلات القادمة و من هنا تبين ضرورة قيام الشعب طرا فى تطهير الكعبة المقدسة عن تولية الطغاة المردة و نجاتها من ايدى الاشرار المستولين على البيت الحرام و المنتعين به نفعا تجاريا يبيعون الدين بالدنيا و هؤلاء هم السراق كما ورد عن مولينا الصادق عليه السلام( : اما ان قائمنا لو قد قام لقد اخذهم فقطع ايديهم و طاف بهم و قال هولاء سراق الله) [١] .
و انت ايها المسلم اذا سمعت بان ولاية الكعبة كانت فى خزاعة الى زمن حليل الخزاعى فجعلها حليل من بعده لابنه و كانت تحت قصى بن كلاب و جعل فتح الباب و غلقها لرجل من خزاعة يسمى اباغبشان فباعه ابوغبشان من قصى بن كلاب ببعير و زق خمر و فى ذلك يضرب المثل السائر( اخسر من صفقة ابى غبشان) [٢] و مت على ذلك الما و اسفا لما كنت ملوما . و هنالك يتبلور قوله تعالى ( و عهدنا الى ابراهيم و اسمعيل ان طهرا بيتى) [٣] و هذه هى ملة ابراهيم عليه السلام التى لا يرغب عنها الا من سفه نفسه .
و حيث ان رسول الله و الذين آمنوا معه اولى بابراهيم الذى طهر
[١]وسائل ج ٩ ص ٣٥٥ .
[٢]الميزان ج ٣ ص ٣٩٩ .
[٣]سورة البقرة آية ١١٩ .